الساعة 1:34:مساءً / الأحد, 16 كانون الأول 2018

حسب توقيت القدس الشريف

أقامت اللجنة الثقافية في رابطة فلسطينيي العراق اليوم (الثلاثاء 28/12) وبحضورالأخ رئيس الرابطة " ثامر مشينش أبو الحسن " ندوة حوارية موضوعها : (( اللاجئون الفلسطينيون في العراق بين أحتلالين )) حضر الندوة الأستاذ طاهر الحسيني (ضيف عراقي) والأخوة من وجهاء فلسطينيي العراق نذكر منهم العميد المتقاعد محمد القاسم أبو سهاد والأستاذ مصطفى الناجي المدير الأقدم سابقاً في دائرة الجمارك في بغداد والأستاذ زكي كامل أبو خضرة المشرف التربوي السابق في محافظة كربلاء , وحشد من الأخوة الأكارم من فلسطينيي العراق . أستهل الندوة الأخ الأستاذ نواف أبو الهيجاء الأديب والمثقف الفلسطيني المعروف ورئيس اللجنة الثقافية في رابطة فلسطينيي العراق بأستعراض لقضية اللاجئين الفلسطينيين أبتداء" من أرضهم الحبيبة فلسطين ومقاومتهم للمحتل الصهيوني الأسرائيلي عام 1948 وتهجيرهم من أرضهم وتشتيتهم على الدول العربية بشكل عام , وركز الأستاذ نواف على اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا الى العراق وكيف تعاملت الحكومات العراقية المتعاقبة معهم الملكية والجمهورية من حيث توزيعهم جغرافيا" والتعاطي معهم أجتماعيا" وسياسيا" مختتما" محاضرته بالأحتلال الصهيوني الأميركي للعراق الحبيب وما حدث بعده من تداعيات أثرت على وضع الفلسطينيين في العراق من أستهداف لحياتهم وموارد رزقهم وتهجيرهم بالتهديد مرة وبالقوة مرات أخرى الأمر الذي دفع بالكثيرين منهم الى ترك العراق مجبرين والهجرة مرة أخرى الى الشتات الجديد . تناول الأستاذ نواف جوانب متعددة من حياة اللاجئين الفلسطينيين في العراق مذكرا" بأننا تقاسمنا الأفراح والأتراح مع الشعب العراقي وكنا جيران وأصدقاء وزملاء دراسة ووظائف حكومية وقاتلنا معهم كما قاتلوا معنا تشهد بذلك مقابر شهدائنا في العراق ومقابر شهدائهم في فلسطين , وتصاهرنا معهم تزوجنا منهم وزوجناهم , لم نكن نعرف معنى سني وشيعي , هذه الفتنة التي ضربت العراق الحبيب بعد الأحتلال الصهيوني الأميركي وأصابت مجتمعه بالصميم ونالنا كفلسطينيين كجزء من هذا المجتمع مانالنا منها فقدمنا الشهداء والجرحى والمهددين والمهجرين .. وأكد أن من قام بهذه الجرائم الطائفية جهات مجرمة أديرت بشكل مباشر أو غير مباشر سنية كانت أم شيعية من قبل الموساد الأسرائيلي والمخابرات المركزية الأميركية وأجهزة مخابرات أقليمية لها المصلحة في تمزيق العراق ومجتمعه وأستهداف الفلسطينيين لغايات تخدم أسرائيل بالذات. ثم أشار الأستاذ نواف الى وضع الرابطة رابطة فلسطينيي العراق وأننا في الرابطة نعمل تحت العلم الكبير علم فلسطين الذي تتضائل تحته كل الأعلام الفصائلية , وينبغي علينا كفلسطينيين أصحاب قضية معقدة أن ننظم أنفسنا ونعمل بشكل موحد وأي فلسطيني لديه أنتقاد فليتفضل مشكوراُ , كل أعضاء الرابطة مبتدأُ برئيس الرابطة يتقبلون النقد البناء الذي يخدم فلسطينيي العراق. وتداخل بعض الأخوة مشيرين الى وجود أصوات تريد أثارة الطائفية من جديد ضد الفلسطينيين في العراق وفي وقت حساس للغاية وبتوقيت مدروس وعبر وسائل أعلام مرئية ومقروءة وتسائلوا أن كان هناك عمل منسق ومنظم للرابطة للوقوف بوجه هذا التوجه , وقد أجاب الأخ ثامرأبو الحسن بعد أن بدأ بالتأكيد الى ماذهب أليه الأستاذ نواف وزاد أن العلاقة بين الشعبين العراقي والفلسطيني تمتد الى ماقبل الأحتلال الصهيوني الأسرائيلي عندما شارك العساكر الفلسطينيين بقيادة الشيخ أمين الحسيني أخوانهم العساكر العراقيين في ثورة مايس المعروفة عام 1941 , وذكر أنه كانت في محافظة الديوانية 1947 جمعية خيرية لنصرة فلسطين والفلسطينيين ... ثم أشار الى أن الرابطة تنسق مع الأخوة في بغداد على هذا الموضوع وهناك تحركات وأتصالات بالقنوات الأعلامية لأيقاف هذه الأصوات من جهة وأتصالات بالحكومة العراقية وعمليات بغداد واللواء المسؤول عن منطقة البلديات من جهة أخرى كما تم الأتصال بأكثر من قناة أعلامية لبث برنامج عن اللاجئين الفلسطينيين في العراق لأبراز حقيقة أوضاعهم ومعاناتهم ومعيشتهم وحجمهم الحقيقي داخل المجتمع العراقي وسيكون كل فعل في حينه حسبما تتطلب الحاجة وبالتنسيق مع الأخوة في العراق . أختتمت الندوة بالأتفاق على تكثيف هكذا ندوات تعريفية وتثقيفية تستضيف الرابطة فيها أحدى الشخصيات الفلسطينية للحديث في شتى المجالات . رابطة فلسطينيي العراق تؤكد أنها تعمل تحت العلم الفلسطيني وتدعو الأخوة والأخوات للمساهمة في تطوير عمل الرابطة بما فيه الخير لفلسطيني العراق .