الساعة 11:21:مساءً / الإثنين, 22 تشرين الأول 2018

حسب توقيت القدس الشريف

تقديم قامت مجموعات أنصار فلسطين في السويد بإجراء مسح لمواقف الأحزاب السويدية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، أستندت فيه إلى استمارات إستطلاعية أرسلتها للأحزاب السبعة التي تمثلت في البرلمان في الفترة البرلمانية السابقة. شملت الإستمارات أسئلة اعتبرتها المجموعات هامة وأساسية في مجريات الأحداث، إضافة لرؤية هذه الأحزاب للحلول التي تراها مناسبة. من الجدير ذكره هنا أولاَ: بأن الإنتخابات البرلمانية في المملكة السويدية تحصل مرة كل أربع سنوات، كان آخرها التي حصلت في شهر سبتمبر لهذا العام 2010، وحصل فيها التكتل البرجوازي – المسمى حديثا بالأليانس، والمؤلف من أربعة أحزاب هي حسب حجمها على التوالي المحافظين، والشعب، والوسط، والديمقراطيين المسيحيين – على أكثرية ضيلة جدا مقابل التكتل اليساري – المسمى حديثا بالحمر الخضر، والمؤلف من ثلاثة أحزاب هي الديمقراطيين الإشتراكيين، واليسار، والبيئة. وثانيا: بأن شرط التمثيل في البرلمان السويدي هو أن يحصل الحزب السياسي المشارك في الإنتخابات على نسبة لا تقل عن أربعة بالمائة من أصوات الناخبين في السويد، التي يبلغ عدد سكانها الإجمالي 9,3 مليون نسمة. وثالثا: بأن مجموعات أنصار فلسطين لم ترسل الإستمارة الإستطلاعية لحزب "ديمقراطيو السويد" العنصري حيث لم ترد هذه المجموعات على مايبدو التعاون مع مثل هكذا حزب، أو أنها لم تتوقع دخول هذا الحزب البرلمان السويدي، حيث حصل على نسبة وصلت إلى 6 بالمائة من أصوات الناخبين. إنه حزب يسبح الآن في فلك سياسي لوحده، وذلك لرفض التكتلين المذكورين أعلاه التعاون معه بسبب أفكاره العنصرية ضد الأجانب في السويد وخاصة ضد المسلمين. عرض ملخص للإجابات التي تناولت المواضيع التالية: غزة -أجمعت الأحزاب على الوقف الفوري للحصار التي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وقالت بأن الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع في نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 قد أرتكبت من خلالها جرائم حرب، واستندت في إجاباتها على تقرير غولدستون الدولي. العلاقة مع حركة المقاومة الإسلامية، حماس - يرى تكتل الأليانس بأنه لامحادثات مع ممثلي حركة حماس إلا بشروط أهمها الإعتراف بدولة إسرائيل ونبذ العنف. أما الحمر الخضر فقد خطّأوا دول العالم عندما بدأوا مقاطعة حماس التي انتخبها الشعب الفلسطيني وبشكل ديمقراطي في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتبروا أن المقاطعة هي عقاب جماعي ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة عندما تمت مقاطعة حكومة الوحدة الوطنية بعد ذلك. ووعد التكتل هذا بالعمل الجاد من خلال الإتحاد الأوربي لمساعدة الفلسطينيين لإجراء انتخابات جديدة في كامل فلسطين، وسيطالب دول الإتحاد الأوربي باحترام نتائج تلك الإنتخابات مهما كانت، والتعاون مع حكومة فلسطينية مختارة ديقراطيا. المستعمرات تتفق جميع الأحزاب السويدية على اعتبار المستعمرات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة هي غير قانونية. لكن تلك الأحزاب تتفاوت في رؤيتها حول حل تلك المسألة. فيرى حزبي الشعب والديمقراطيين المسيحيين – وهم الأقرب والأكثر دعما لإسرائيل – بأن الحل يجري من خلال المفاوضات المستندة إلى خارطة الطريق. في حين يرى المحافظون، ومنهم رئيس الوزراء الحالي، ضرورة ممارسة الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل من قبل الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية لوقف التوسع في المستعمرات القائمة. أما حزب البيئة فيرى بعدم إعطاء إسرائيل أية إمتيازات تجارية مع الإتحاد الأوربي ضغوطا مناسبة تجبر إسرائيل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة. ويذهب حزب اليسار إلى أبعد من ذلك ويطالب الإتحاد الأوربي بقطع علاقاته التجارية مع إسرائيل ويطالب السويد بوقف التعاون العسكري مع إسرائيل. القدس تتفق جميع الأحزاب السويدية على أن القدس الشرقية هي مدينة محتلة ويتوجب على إسرائيل إحترام وتطبيق الشرائع الدولية التي تسري على المناطق التي تقع تحت الإحتلال، ويتوجب عليها وقف هدم بيوت الفلسطينيين فيها ووقف بناء المستوطنات هناك. وقد وقفت السويد برئاسة المحافظين وراء تصريح الإتحاد الأوربي لعام 2009 الذي اعتبر القدس الشرقية مدينة محتلة، ورأى بأن تشكل القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، استنادا إلى قرار الأمم المتحدة 181 لعام 1947 القاضي بتقسيم فلسطين وتدويل القدس. الجدار تعتبر الأحزاب السويدية، ماعدا الديمقراطيين المسيحيين، بأن جزءا من الجدار مبني على أراض فلسطينية محتلة وبذلك فهو غير قانوني إستنادا إلى قرار المحكمة الدولية الصادر بحقه في عام 2004، لذا يجب الضغط ، من خلال الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكيةعلى إسرائيل لوقف عملية البناء، وهدم مابني منه على الأراضي المحتلة. أما حزب الديمقراطيين المسيحيين فيرى بأن لدى إسرائيل الحق في حماية مواطنيها لصد الهجمات الفلسطينية من خلال جدار عازل. اللاجئين في موضوع اللاجئين يختلف التكتلان في رؤيتهما للحل. ففي حين يعتبر الحمر الخضر بأن العودة مع/أو التعويض بدرجات متفاوتة هو الحل ويرى حزب اليسار والبيئة بأن القرار 194 هو الحل الأمثل للوصول إلى سلام دائم. بينما يرى حزب الديمقراطيين الإشتراكيين بأن الحل يأتي من خلال عملية سلام شاملة، وهذا ماتراه معظم أحزاب الأليانس. فإن حزب الشعب مثلا يرى بأن عودة جميع اللاجئين هو حل غير واقعي. تعقيب - لم تشمل أسئلة استمارة الإستطلاع التي أرسلتها مجموعات أنصار فلسطين كامل جوانب القضية الفلسطينية. فالمجموعات التي بدأ تشكيلها في بداية السبعينات، ولازالت فاعلة هتى يومنا هذا، والتي بدأت شعاراتها حينئذ ب" من أجل فلسطين ديمقراطية" – والمقصود كامل فلسطين – قد تقلصت شعاراتها بعد عام 1988، بعد أن اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل على أراضي فلسطين التي احتلت عام 1948، إلى أن فلسطين هي الضفة الغربية وقطاع غزة!! فهي لن تكون فلسطينية أكثر من الفلسطينيين. وللعلم فإن الحزب الشيوعي السويدي لازال يطالب بدولة فلسطين، كامل فلسطين، ديمقراطية. - بعد أن ابتعد العرب عن حل قضية فلسطين عبر الأمم المتحدة وقراراتها، أي بعد سلوك العرب، بمن فيهم م ت ف، طريق مؤتمر مدريد ومن بعده أوسلو، إبتعد السويديون وحركات التضامن الدولية عنها أيضا وبدأ، كما لاحظنا أعلاه، الإستناد إلى الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوربي، حيث السويد عضو فيه، لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. - إن المتتبع للسياسات الخارجية لدولة السويد ودول أخرى كثيرة في العالم، بما فيها العربية، يرى بأنها تتبع سياسات تستند إلى إزدواجية المعايير. ففي حين يتم معاقبة دول لمخالفات أخرى، وتهب دول بجيوشها لنصرة دول وقعت تحت احتلال، يتم التعاون الإقتصادي والثقافي والرياضي والفني وحتى العسكري والأمني مع دولة إسرائيل وأمريكا اللتان تمثلان آخر الاحتلالات في العالم!!؟ وفي مثال آخر، كما ورد في عملية الإستطلاع أعلاه، نجد بأن المناداة بالديمقراطية هو أمر نسبي ففي حين يدافع العالم عن الإنتخابات في أماكن كثير من العالم ، آخرها انتخابات ساحل العاج، تشدد أحزاب وحكومات دول أخرى في تعاملها المختلف مع الإنتخابات الفلسطينية التي تمت مراقبتها والموافقة على نزاهتها من قبل مراقبين دوليين!!؟ - تكتفي الأحزاب الحاكمة في السويد بالشعارات الجميلة ولاتتخذ إجراءات كافية لردع إسرائيل عن افعالها الإجرامية ومخالفتها للقوانين الدولية، ربما تيمناَ بالدول العربية. وتقوم بعض هذه الأحزاب بالدفاع عن تعاون عسكري مع إسرائيل وترفض العقاب الإقتصادي لها. الأمر الذي يذكر القارئ العربي ببعض الدول العربية التي لها علاقات مع إسرائيل و تتباين في مواقفها الخطابية وإجراءاتها العملية مع دولة الإحتلال الصهيوني. وهنا يتوجب على التظيمات الشعبية والحزبية الفلسطينية والعربية والإسلامية والإنسانية المتواجدة على الساحة السويدية أن تتضافر وتكثف جهودها لمساعدة الأحزاب الحاكمة بالسويد بتحويل الأقوال إلى أفعال، من خلال تشكيل رأي عام قوي في السويد، للضغط على إسرائيل من خلال تواجدها في الإتحاد الأوربي ومن خلال سمعتها الدولية المحترمة. المصدر / موقع هنا السويد رشيد الحجة / صحافي فلسطيني مقيم في أوبسالا- السويد المكتب الأعلامي - رابطة فلسطينيي العراق ملاحظة: الموقع غير مسؤول عما ينشره الأخوة من مقالات وماتحتويه من أراء ومعلومات والمقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وهو مسؤول عن دقة المعلومات.
أقامت اللجنة الثقافية في رابطة فلسطينيي العراق اليوم (الثلاثاء 28/12) وبحضورالأخ رئيس الرابطة " ثامر مشينش أبو الحسن " ندوة حوارية موضوعها : (( اللاجئون الفلسطينيون في العراق بين أحتلالين )) حضر الندوة الأستاذ طاهر الحسيني (ضيف عراقي) والأخوة من وجهاء فلسطينيي العراق نذكر منهم العميد المتقاعد محمد القاسم أبو سهاد والأستاذ مصطفى الناجي المدير الأقدم سابقاً في دائرة الجمارك في بغداد والأستاذ زكي كامل أبو خضرة المشرف التربوي السابق في محافظة كربلاء , وحشد من الأخوة الأكارم من فلسطينيي العراق . أستهل الندوة الأخ الأستاذ نواف أبو الهيجاء الأديب والمثقف الفلسطيني المعروف ورئيس اللجنة الثقافية في رابطة فلسطينيي العراق بأستعراض لقضية اللاجئين الفلسطينيين أبتداء" من أرضهم الحبيبة فلسطين ومقاومتهم للمحتل الصهيوني الأسرائيلي عام 1948 وتهجيرهم من أرضهم وتشتيتهم على الدول العربية بشكل عام , وركز الأستاذ نواف على اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا الى العراق وكيف تعاملت الحكومات العراقية المتعاقبة معهم الملكية والجمهورية من حيث توزيعهم جغرافيا" والتعاطي معهم أجتماعيا" وسياسيا" مختتما" محاضرته بالأحتلال الصهيوني الأميركي للعراق الحبيب وما حدث بعده من تداعيات أثرت على وضع الفلسطينيين في العراق من أستهداف لحياتهم وموارد رزقهم وتهجيرهم بالتهديد مرة وبالقوة مرات أخرى الأمر الذي دفع بالكثيرين منهم الى ترك العراق مجبرين والهجرة مرة أخرى الى الشتات الجديد . تناول الأستاذ نواف جوانب متعددة من حياة اللاجئين الفلسطينيين في العراق مذكرا" بأننا تقاسمنا الأفراح والأتراح مع الشعب العراقي وكنا جيران وأصدقاء وزملاء دراسة ووظائف حكومية وقاتلنا معهم كما قاتلوا معنا تشهد بذلك مقابر شهدائنا في العراق ومقابر شهدائهم في فلسطين , وتصاهرنا معهم تزوجنا منهم وزوجناهم , لم نكن نعرف معنى سني وشيعي , هذه الفتنة التي ضربت العراق الحبيب بعد الأحتلال الصهيوني الأميركي وأصابت مجتمعه بالصميم ونالنا كفلسطينيين كجزء من هذا المجتمع مانالنا منها فقدمنا الشهداء والجرحى والمهددين والمهجرين .. وأكد أن من قام بهذه الجرائم الطائفية جهات مجرمة أديرت بشكل مباشر أو غير مباشر سنية كانت أم شيعية من قبل الموساد الأسرائيلي والمخابرات المركزية الأميركية وأجهزة مخابرات أقليمية لها المصلحة في تمزيق العراق ومجتمعه وأستهداف الفلسطينيين لغايات تخدم أسرائيل بالذات. ثم أشار الأستاذ نواف الى وضع الرابطة رابطة فلسطينيي العراق وأننا في الرابطة نعمل تحت العلم الكبير علم فلسطين الذي تتضائل تحته كل الأعلام الفصائلية , وينبغي علينا كفلسطينيين أصحاب قضية معقدة أن ننظم أنفسنا ونعمل بشكل موحد وأي فلسطيني لديه أنتقاد فليتفضل مشكوراُ , كل أعضاء الرابطة مبتدأُ برئيس الرابطة يتقبلون النقد البناء الذي يخدم فلسطينيي العراق. وتداخل بعض الأخوة مشيرين الى وجود أصوات تريد أثارة الطائفية من جديد ضد الفلسطينيين في العراق وفي وقت حساس للغاية وبتوقيت مدروس وعبر وسائل أعلام مرئية ومقروءة وتسائلوا أن كان هناك عمل منسق ومنظم للرابطة للوقوف بوجه هذا التوجه , وقد أجاب الأخ ثامرأبو الحسن بعد أن بدأ بالتأكيد الى ماذهب أليه الأستاذ نواف وزاد أن العلاقة بين الشعبين العراقي والفلسطيني تمتد الى ماقبل الأحتلال الصهيوني الأسرائيلي عندما شارك العساكر الفلسطينيين بقيادة الشيخ أمين الحسيني أخوانهم العساكر العراقيين في ثورة مايس المعروفة عام 1941 , وذكر أنه كانت في محافظة الديوانية 1947 جمعية خيرية لنصرة فلسطين والفلسطينيين ... ثم أشار الى أن الرابطة تنسق مع الأخوة في بغداد على هذا الموضوع وهناك تحركات وأتصالات بالقنوات الأعلامية لأيقاف هذه الأصوات من جهة وأتصالات بالحكومة العراقية وعمليات بغداد واللواء المسؤول عن منطقة البلديات من جهة أخرى كما تم الأتصال بأكثر من قناة أعلامية لبث برنامج عن اللاجئين الفلسطينيين في العراق لأبراز حقيقة أوضاعهم ومعاناتهم ومعيشتهم وحجمهم الحقيقي داخل المجتمع العراقي وسيكون كل فعل في حينه حسبما تتطلب الحاجة وبالتنسيق مع الأخوة في العراق . أختتمت الندوة بالأتفاق على تكثيف هكذا ندوات تعريفية وتثقيفية تستضيف الرابطة فيها أحدى الشخصيات الفلسطينية للحديث في شتى المجالات . رابطة فلسطينيي العراق تؤكد أنها تعمل تحت العلم الفلسطيني وتدعو الأخوة والأخوات للمساهمة في تطوير عمل الرابطة بما فيه الخير لفلسطيني العراق .
اقامت الرابطة الاسلامية لنساء العراق وبالتعاون مع مؤسسة الاكناف للاغاثة والتنمية(قسم المرأة) مهرجان نصرة الاقصى تحت شعار "افعل شيئا... الاقصى في خطر" والذي اقيم في النادي الترفيهي في اليرموك غرب العاصمة العراقية بغداد. وقد تخلل المهرجان القاء الكلمات التي تعبر عن اسلامية القضية الفلسطينية اضافة على بعدها الانساني في قلوب المسلمين وفي قلوب احرار العالم, فقد القت كلمة الرالبطة الاسلامية لنساء العراق رئيسة الرابطة صبا الخطيب,كما القى الشيخ الدكتور فاضل فرج الكبيسي قصيدة تخص الاقصى, كما القى الاستاذ محمد توفيق (ابو انس) كلمة مؤسسة الاكناف , والقى الدكتور الشيخ عبدالستار عبدالجبار كلمة جماعة علماء العراق, كما القى الشيخ سمير الجميلي كلمة ديوان الوقف السني. وقد تخلل الاحتفال اناشيد لفرقة ايثار برئاسة وضاح العاني كما تخلل المهرجان ايضا مسابقة عن الاقصى وزعت فيها جوائز عينية على الفائزات. وقد اظهر هذا المهرجان التعبير الحقيقي لمشاعر الشعب العراقي المسلم تجاه قضية الامة الاولى(القضية الفلسطينية). بارك الله بالجهود المبذولة لنصرة اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. المكتب الأعلامي - رابطة فلسطينيي العراق

لا يمكن للمتتبع إلا أن يربط أو يحاول أن يربط بين الأحداث بدءا من أهمها ، حين يكون ثمة ما يشير إلى أطراف بعينها تتجه بالدم والتدمير والاستهداف إلى إنفاذ مخطط مرسوم ضد أقطارنا العربية. فكما أننا لا يمكن أن نفصل بين "انفصال جنوب السودان" والاستعداد "لانفصال شمال العراق" وربما تفجير "اليمن الواحد" فإننا لا يمكن أن نغفل الصلة بين تفجير كنيسة "سيدة النجاة" في بغداد وكنيسة "القديسين" في الإسكندرية. وربما حتى أننا مرغمون على ربطهما بتوقيت طروحات مشبوهة أخرى في لبنان "بهدف تحقيق نوع من الانفصال والتقسيم" على أسس مذهبية ودينية. وإذا كان لا بد أن نتوقف عند سؤال "البحث عن الفاعل" فنحن مرغمون على أن نبدأ بالسؤال عن "من هو المستفيد"؟. هل تذكرون نظرية "الفوضى الخلاقة" والشرق الأوسط الكبير؟ هل تذكرون وجه السيدة كوندوليزا رايس وقبل أن تصبح وزيرة الخارجية الأمريكية وحين كانت مسؤولة الأمن القومي الأمريكي وحديثها عن "تبديل وجه الشرق الأوسط" وتغيير "أنظمة بعينها" وان هذا وجد تنفيذه بعد أن أصبحت وزيرة خارجية بغزو العراق واحتلاله والبحث في سبل تقسيمه على الأقل إلى ثلاث دويلات "حسب المثلثات" المرسومة "للشمال والوسط والجنوب" على أسس عرقية وطائفية؟ ولماذا الانتظار اليوم حتى نجد من يقف وراء استهداف الوجود المسيحي التاريخي الأصيل في العراق كما في مصر؟. استهداف ليس "الأقلية المسيحية" في البلدين بل من هم شركاء أصلاء في الوطن وفي بنائه. فمسيحيو العراق - في شماله كما في وسطه وجنوبه - عراقيون منذ آلاف السنين ، ومسيحيو مصر "الأقباط" هم من اعرق أهلنا في "المحروسة". ما الرباط بين استهداف كنيسة "سيدة النجاة" وكنيسة "القديسين"؟ هو ذاته ما يربط ارض الكنانة بالعرب وما يربط وادي الرافدين بهم. هناك الرابط العضوي بين قوة الانتماء والثقل الذي يمثله العراق الموحد ومصر المستقرة للعرب في معارك وجودهم ضد خصومهم وأعدائهم. من هنا لا بد كان من تحقيق "خنق" القدرات وتكبيلها وإنهاء الاعتماد القومي للأمة على ثقل واديي النيل والرافدين. ألا يفسر هذا محاولة خنق مصر في اتجاهين في وقت واحد "مياه النيل" و"الفتنة" كما هو الحال في العراق: التقسيم والفتنة؟ كما هو المشروع المعد للبنان: التمزيق و"الفتنة"؟ صوروا الأحداث وجمعوها وفتشوا عن المستفيد؟. الم تنطلق دعوات التدخل في شؤون مصر فورا؟ الم تنطلق مثلها للعراق - وهو تحت الاحتلال بعد - بدعوة متشعبة: استقبال "مسيحيي العراق في فرنسا واوربا" من جهة - ومحاولة "اقتطاع جزء من محافظة نينوى" وجعله "فدرالية - محافظة" لمسيحيي العراق من جهة ثانية ، كي ينفتح باب جهنم على وحدة العراق بحيث يطالب كل لون وجنس وقوم وأقلية وفئة ومذهب ودين وطائفة بجزء "مستقل" لتوفير الحماية؟ لا ينبغي تجاهل المستفيد. انه من يريد هو أن يكون ويبقى القوة الأولى والأكبر والوحيدة في المنطقة. لا تقولوا أنا انطلق من مقولة ومثل "عدوك بالبحر بروق" - أي أشير إلى "إسرائيل". فلقد أشرت إليها سابقا في ثاني يوم من اغتيال الشهيد الحريري ، وأشرت إليها في أحداث العراق وتفجيراته واستهداف وحدته ، وليس مهما "جنسية ولون ودين ومذهب" الفاعل المباشر: المهم من يقف وراءه ومن يغذيه ويغسل مخه ويموله ويغريه.. ويؤجج فيه هذه العصبية المقيتة والمدمرة. فتشوا مرة أخرى عن الموساد وعن ما يشير إلى البحث في سبل إثارة "الفوضى الخلاقة" وتمزيق الممزق وتقسيم المقسم ما بين النيل والفرات. فتشوا عن الطرف المعني بإضعاف الأمة وقبر تطلعاتها نحو العزة والوحدة والتحرير والمستقبل الأفضل.. نواف أبو الهيجاء المصدر / جريدة الدستور الاردنية 10 كانون الثاني 2011 المكتب الأعلامي - رابطة فلسطينيي العراق

Multithumb found errors on this page:

There was a problem loading image '../palirq/images/stories/cyp.jpg'
There was a problem loading image '../palirq/images/stories/cyp.jpg'

اِقرأ المزيد: فرّوا بأرواحهم وعائلاتهم من العراق ... من يُنهي معاناة اللاجئين الفلسطينيون في قبرص؟!  بقلم: عثمان...

تبدأ مأساة فلسطينيي قبرص مع الاحتلال الأمريكي للعراق وسقوط نظام صدام حسين، حيث أصبحوا هدفاً كبقية فلسطينيي العراق للميليشيات الطائفية، التي اعتمدت الوسائل الدموية في تصفية الوجود السُّني في العديد من مناطق العاصمة بغداد، وكان للفلسطينيين نصيب مؤلم من هذه التصفية وفق الاعتبار المذهبي ولأنهم كانوا من الموالين لنظام صدام حسين.

لقد اضطر فلسطينيو قبرص إلى الفرار كغيرهم من فلسطينيي العراق، بحثاً عن الأمن إلى دول مختلفة كان من بينها جزيرة قبرص اليونانية, ولم تكن عملية الوصول إلى قبرص سهلة وآمنه بل كان لا بد للعائلات الفلسطينية من أن تدفع أموالاً كثيرة للمهربين حتى يضمنوا لهم الوصول إلى قبرص.

وكان خط الرحلة يبدأ بالإبحار من ميناء اللاذقية السوري نحو الشق التركي من جزيرة قبرص، التي تسمح للفلسطينيين بالدخول إليها بصفة سائحين من دون الحاجة إلى فيزا مسبقة. ومن هناك يقوم المهربون بنقل العائلات الفلسطينية برّاً نحو الحدود الفاصلة بين قبرص اليونانية وقبرص التركية، وهي مخاطرة كبيرة، حيث تواجه هذه العائلات خطر الوقوع في حقول الألغام المنتشرة على طول الحدود، أو الوقوع في قبضة حرس الحدود اليونانيين.

بعض العائلات التي كانت لا تملك ما يكفي من الأموال للسفر بالسفن الكبيرة، اضطرت إلى أن يقلها المهربون من تركيا بقوارب صغيرة. وقد كانت هذه القوارب عرضة لخطر الغرق، وهو ما حدث فعلاً لواحد منها، ومات في هذه الحادثة رجل يدعى أبو عمر ومعه ابنتاه، وهما بعمر ستة عشر عاماً وأربعة عشر عاماً، فيما بقيت زوجته ومعها طفلان، ولا تزال تقيم معهما الآن في مدينة لارنكا القبرصية.

يبلغ عدد الفلسطينيين في جزيرة قبرص نحو ثلاثة آلاف نسمة، وصلوا إلى الجزيرة في السنوات الأربع الماضية، واستقر معظمهم في مدينة لارنكا الساحلية حيث قدموا هناك طلبات للحكومة القبرصية من أجل قبولهم لاجئين.

يواجه الفلسطينيون في قبرص صعوبات جمة تتعلق بمحاولة تأقلمهم مع المجتمع القبرصي الأوروبي، وكذلك في الحفاظ على هويتهم وثقافتهم العربية الإسلامية، إضافة إلى الحصول على فرص كريمة للعيش والرزق.

في البداية

أول خطوة في رحلة الاستقرار الصعبة في قبرص بالنسبة إلى الفلسطينيين تبدأ مع تسجيل أسمائهم كلاجئين لدى الحكومة القبرصية، التي تمنحهم ما يسمى «الحماية» إلى حين بتّ طلباتهم للجوء، وهو ما يستغرق عدة سنوات، ويَمنح قانون الحماية للاجئ وعائلته مبلغاً ضئيلاً من المال لتسيير أموره، لكنه يمنعهم من العمل في أية وظيفة أو مهنة إلى حين صدور القرار في طلب لجوئهم، ومن يخالف القرار يُلغَ طلبه. وهذه الوضعية جعلت حياة الفلسطينيين صعبة، وخاصة أن المبلغ المالي المعطى من الحكومة بالكاد يكفيهم، ولا يستطيعون العمل، مع أن معظمهم من الشباب المتعلمين والمثقفين.

كذلك فإنَّ قلة الإمكانات المادية للاجئين الفلسطينيين حرمتهم الخدمات، وخاصة الصحية والتعليمية. فعلى صعيد الصحة يسمح للاجئين بالعلاج في المراكز الصحية الحكومية التي قد لا يتوافر فيها أحياناً علاج لبعض الأمراض المستعصية، ما يضطر اللاجئين إلى قصد المستشفيات الخاصة، لكن ذلك يعد مستحيلاً بالنسبة إليهم نظراً لتكاليفها الباهظة الثمن.

التعليم

أما على صعيد التعليم فإنه مشكلة المشكلات، فقد انتقلت العائلات الفلسطينية من دولة عربية هي العراق إلى دولة لا تتعامل إلا باللغة اليونانية, وقد احتاج أبناء الفلسطينيين إلى عامين وأكثر لتعلم اللغة اليونانية قبل أن يلتحقوا في سلك التعليم بالمدارس الحكومية. أما الأولاد الذين وصلوا إلى قبرص وقد تجاوزوا الخامسة عشرة فقد عجزوا عن متابعة التعليم نظراً لصعوبة اللغة في المواد العلمية أو الأدبية.

ويضاف إلى ذلك الطلبة الجامعيون الذين فرّوا من العراق من دون إكمال تعليمهم الجامعي، وأصبحوا بلا أي أمل في أن يكملوا تعليمهم في الجامعات القبرصية، لكونها تعتمد اليونانية وبالطبع ليس هناك من فرصة للالتحاق بالجامعات الخاصة التي تدرس باللغة الإنكليزية نظراً لتكاليفها العالية.

ومن الجميل أن نذكر هنا أن من وسط كل هذا الألم حقق أحد أبناء هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين المرتبة الأولى في مرحلة الإعدادية على مستوى مدينة لارنكا كلها.

مخاوف

ويعيش الفلسطينيون في قبرص مخاوف كبيرة على هوية أبنائهم العربية والاسلامية، سواء في المدرسة أو في الشارع، حيث الاختلاف في العادات والقيم, مع ملاحظة أن الشباب الفلسطيني من أبناء اللاجئين يعاني عدم قدرته على العمل أو إكمال تعليمه أو حتى شغل وقته بما هو مفيد، فإن المخاوف تزداد من انزلاقهم في مسالك الانحراف أو الضياع.

ولعل ذلك ما دفع اللاجئين الفلسطينيين إلى تنظيم دروسٍ في القرآن كريم وتعليم اللغة العربية لأبنائهم في المسجد الوحيد في مدينة لارنكا.

وحاول اللاجئون الفلسطينيون ترتيب أوضاعهم الداخلية، فأسسوا جمعية حقوق الإنسان الفلسطيني من أجل أن تمثلهم أمام الحكومة القبرصية.

محاولات اللاجئين في قبرص مستمرة من أجل الحفاظ على هويتهم وعاداتهم العربية والإسلامية، مع محاولات التأقلم في المجتمع الجديد، لكن الانتظار لما سيؤول إليه حالهم مستقبلاً هو الهم الأكبر، فنفق اللجوء الصعب طويل، ولا يعلمون متى سيرون شعلة الأمل في نهايته!♦

بقلم: عثمان البتيري.

المصدر: مجلة العودة, العدد 41.

الموقع غير مسؤول عما ينشره الأخوة من مقالات وماتحتويه من أراء ومعلومات والمقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وهو مسؤول عن دقة المعلومات.

الأخوة والأخوات الراغبين في التعليق على ما يُنشر في الموقع

لاداعي لكتابة الأيميل والعنوان