الساعة 12:22:مساءً / الأحد, 16 كانون الأول 2018

حسب توقيت القدس الشريف

الجزء الثاني من مقال السيد كمال نصار ( ثوابت الفلسطيني المقدسة) وقد بدأها بالجزء الأول (الهوية الوطنية ) , وما يلي هو الجزء الثاني من مقاله ويشمل ( التعليم وغزارة الأنجاب) .... 2- التعليم هناك عدة أسباب لنكبة 1948 منها الدعم المالي والاعلامي والتسليحي من الدول الاستعمارية للعدو الصهيوني وتخاذل الجيوش العربية وغيرها من الاسباب لن أطيل الحديث عنها ولكن هناك سبب جوهري أدركه الأجداد وهو التقدم العلمي لدى اليهود حيث جاءوا هؤلاء من دول متقدمة ومتطورة علميا وتقنياً حيث لاحظ اجدادنا أن اليهود يقودون المدرعات ويقصفونهم بالطائرات ويستخدمون أحدث الآسلحة في حين لم يكن يوجد طيار فلسطيني واحد في ذلك الوقت ولا حتى سائق دبابة وكان المستوى التعليمي لدى الفلسطينين ضعيف بالمقارنة مع المهاجرين الصهاينة لهذا ركز أجدادنا على حث ابناءهم على التعليم واعتباره( سلاح ) وخاصة بعد أن فقدوا الأرض فلم يكن لديهم اي مصدر رزق عدا بعض المساعدات من وكالةغوث للاجئيين (أنروا) والأموال التي كانت تأتي من أبنائهم العاملين في دول الخليج بسبب ان هؤلاء الأبناء حازوا على درجات علمية تؤهلهم للعمل بمردود مجزي. أضافة أن تعليم جيل الأبناء خلق عندهم ثقافة ووعي جعلهم مؤهلون لكشف خطط العدو وأعوانه من العرب وأصبح لهذا الجيل المتعلم والمثقف القدرة على مواجهة العدو والتصدي له بكافة الوسائل وفي مقدمتها الأسخدام الأمثل لوسائل الأعلام لفضح العدو وجرائمه أمام الهالة الأعلامية الضخمة المسيطر عليها صهيونيا والتي كانت تصور اليهود كحمائم والفلسطنيون هم الصقور والأرهابيين ولكن بعدها أستطاع الفلسطينيين مواجهة العدو الصهيوني وكشف زيف أدعاءته لهذا كان الأجداد يحثون ابنائهم على التعليم ويحرصون على تعليم جميع أبنائهم من الذكور والأناث على حد سواء 3- غزارة الأنجاب... أمهاتنا يصنعن سلاح الدمار الشامل الفلسطيني ركزت الأمهات الفلسطينيات على كثرة الأنجاب لزيادة عدد الفلسطينين بعد أن رأين بأن كثرة العرب لم تفلح في عدم حصول النكبة. فكان المطلوب منهم الأعتماد على الذات وأنجاب أبناء يسهمون في أعانة ذويهم. وفي نفس الوقت يكون لدينا العدد الكافي من الرجال لتحريرالأرض السليبة( فلسطين) في الوقت الذي كان الرجال يجاهدون ويقاتلون من أجل أثبات الهوية الفلسطينية. كانت الماكنة الفلسطينية مستمرة في الانجاب وأرضاع أبنائهن حب فلسطين مع الحليب . وأعداد أبنائهن بتربية وطنية وأسلامية صحيحة. جميع الفلسطينين رجالاً ونساءاً يعلمون أن أثبات الهوية الفلسطينية وزيادة الأنجاب هما شيئان متلازمان أحدهما مكمل للأخر. والسؤال هو ما فائدة كثرة الأنجاب اذا لم تتحقق الهوية؟ فكان الرد هو تحقيق الهوية اولاً . مع زيادة الأنجاب ثانيا . والسؤال الثاني مافائدة الانجاب اذا لم يكن الجيل متعلماً ؟ لهذا ركز اجدادنا على تعليم ابنائهم او مايسمى الأن بتنمية الطاقات البشرية وتم لهم هذا بحيث استفادت دول الخليج كافة من الطاقات البشرية الفلسطينية بل استطيع ان اقول دولة مثل الكويت تم بنائها من من الألف حتى الياء على أيدي الفلسطينين ورغم ذلك لم تشفع لهم هذه الخدمات عندما أخطأ بعض الفلسطينين بحق الكويت حيث تم طرد الجميع المخطأ والمصيب. ظل الصراع مع الكيان الفلسطيني صراع وجود حتى جاءت حرب تشرين عام 1973 فتحول الصراع من صراع وجود الى صراع حدود وهنا لابد من ذكر نقطتين هامتين للرئيس السادات نقطة تحسب له وهي أنه أستطاع اسقاط نظرية التوسع الاسرائيلي وشعارها المعلن( دولة اسرائيل من النيل الى الفرات) بل اجبر اسرائيل على الانسحاب من سيناء واجبر( اسرائيل) على التخلى عن شعارها مكتفية بما حققته عام 1948 وهناك نقطة تحسب عليه وهي انه حول الصراع من صراع وجود الى صراع حدود بين دولتين وبهذا نجح المخطط الصهيوني في تثبيت شرعية اسرائيل كدولة واعطاء بعض اجزاء من الضفة وغزة للفلسطينين ليقيموا عليها دولة فلسطينية وتم تسويق الصراع وكأنه صراع حدود بين دولة (أسرائيل) ودولة فلسطين وهذا مخالف للواقع والحقيقة ولكن الأمهات الفلسطينات أعدن الصراع الى صراع وجود وأصبحت الديموغرافيا عامل مهم بل ومهم جداً بل أكاد اقول انه عامل حاسم للصراع على المدى المنظور كيف؟ 1- السيناريو الاول هو دولة واحدة لليهود والفلسطينين على ارض فلسطين التاريخية ستكون ديمغرافية السكان كما يلي 6.5 مليون يهودي مقابل 5.5 مليون فلسطيني منه 1.7 مليون في قطاع غزة 2.3 مليون في الضفة الغربية ومليون وربع فيما يسمى الحزام الاخضر وحوالي ربع مليون نازح نزحوا بعد عام 1967 هذا مع استثناء كل لاجئي عام 1948 والبالغ عددهم اكثر من ستة ملايين. نسبة الخصوبة في اسرائيل هي 1% يضاف لها 1% مهاجرين جدد اي نسبة النمو السكاني في اسرائيل مع المهاجرين الجدد 2% علماً بان نسبة النمو السكاني الفلسطيني هو مابين 4% الى 5% اي بعد 10 سنوات سيكون عدد الفلسطينين أكبر من عدد اليهود وبهذ يكون القرار للفلسطينين وهذا السيناريو ترفضه اسرائيل وأمريكيا رفضاً مطلقاً 2- السيناريو الثاني هو اقامة دولتين وسيكون تعداد الدولة الفلسطينية حوالي اربعة ملايين هذا مع استثناء لاجئي عام 1948 ونازحي 1967 وهذا السيناريو مصدر قلق العدو وهو يؤرق قادة العدو مما أجبرهم على طرح موضوع الأعتراف بيهودية الدولة وموضوع تبادل الأراضي والسكان وتطلب (اسرائيل) من الفلسطينين الأعتراف بها كدولة يهودية ومستعدة لقاء هذا أعطاء الفلسطينين دولة على حدود عام 1967مع تبادل ببعض الأراضي والسكان حتى اكثر اليهود تشددا ًوهو وزير خارجية (أسرائيل) موافق على هذا المخطط الجميع يعلم ان (اسرائيل) لن تعطي شبراًواحداً ولكنها مضطرة لذلك لانها ترىان بعد عشرين سنة سيكون عدد الفلسطينين داخل الخط الاخضر مساوي لعدد اليهود تقريباً اذا ظل النو السكاني على ما هو عليه الان. ترى( أسرائيل) التأثير الديمغرافي للسكان بشكل واضح وتعرف ان سبب ذلك هو الأمهات الفلسطينيات رغم امتلاك اسرائيل لأسلحة الدمار الشامل أكثر من مئتي قنبلة نووية والعديد من اسلحة الدمار الشامل الكيمياوية والبيولوجية وعلى الرغم من أن اسلحتها التقليدية المهولة الا أنها عاجزة أمام الأمهات الفلسطينيات الذي صنعن سلاحاً هو الأقوى والأشد فتكاً بها بل هو الحاسم في تلاشي ( اسرائيل) من الوجود وهو غزارة الانجاب وجعل الديموغرافية السكانية عامل حاسم في أنهاء الصراع وهذا هو سلاح الدمار الشامل الفلسطيني الذي تكفلت أمهاتنا بصنعه. كل الشكر والتقدير للأمهات الفلسطينيات. وهن يطالبن المفاوض الفلسطيني بعدم الاعتراف بيهودية دولة (أسرائيل) بأي حال من الاحوال وفي حالة عجز المفاوض الفلسطيني عليه ترك الصراع مفتوح في هذه المرحلة والأمهات الفلسطينيات قادرات على حسم الصراع على المدى المنظور. وانتهز هذه الفرصة وأناشد الأمهات الفلسطينيات وخاصة بنات هذا الجيل بعدم تقليد النساء في الغرب بقلة الأنجاب مذكراً أياهن أن هذه الدول مستقرة ومستقلة وتبحث عن الرفاه الأجتماعي. ولكن نحن الفلسطينين نبحث عن التحرر والتحرير وهذا لا يتحقق الا بكثرة الآنجاب ومذكراً بقوله تعالى (( نحن نرزقكم وأياهم )) ومستشهداً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( تكاثرو لأباهي بكم الأمم)) وأنا أعتبر تحديد النسل للفلسطينين هو خيانة وطنية عدا ان تعاليم ديننا الأسلامي تحث المسلمين على الأنجاب بمعنى أخر ديننا الحنيف ضد تحديد النسل وأنا ضد زواج الفلسطينية من جنسيات أخرى لأنها تتلاشى ويتناقص عدد الفلسطينين بزواجها وهذا ليس بدافع عنصري ولكن بدافع وطني لهذا أناشد أصحاب القرار الفلسطينيين بأعتبار كل طفل يولد من أب اوأم فلسطينية هم فلسطينيون بالولادة وبعد صدور هذا القرار سأكون مع زواج الفلسطينية من جنسية أخرى لأن تعدادنا يزداد في هذه الحالة وهذا هو المطلوب. نلاحظ مما تقدم بأن أهم أنجازات الشعب الفلسطيني هو هذه المقدسات الثلاث : الهوية الوطنية والتعليم وغزارة الأنجاب وأن العلاقة جدلية فيما بينها وان كل ضلع من أطراف هذا المثلث مكمل للأخر . (وشبيه الشيء بالشيء يذكر) وأقصد هنا فلسطينيي العراق يعيشون نكبة شبيه بنكبة 1948 ولو بصورة مصغرة ولكن بمعاناة أشد وأقسى ويفتقدون لأطار يجمعهم ويوحدهم ويكون ناطقا بأسمهم فأنا ادعو الأحفاد من ابناء جيلنا من فلسطيني العراق بالأقتداء بالأجداد وعمل أطار يوحدهم. وعشتم وعاشت فلسطين ملاحظة: الضلع الثالث وهوغزارة الأنجاب أو مأصطلحت عليه تسميته( أمهاتنا يصنعن سلاح الدمار الشامل الفلسطيني) وهذا الضلع مهداة مني لأم الأخ جمال ابو النسب لأني وعدته ان اكتب بالعنوان المذكور عندما كتب الأخ جمال مقال عن أمه (ووعد الحر دين). ولكني عندما بدأت بالكتابة لم أستطع الكتابة عن هذا الضلع فقط وذلك لتداخل هذا الضلع مع الأضلاع الأخرى فكتبت عنهن ثلاثتهن. بقلم / كمال نصار ملاحظة: الموقع غير مسؤول عما ينشره الأخوة من مقالات وماتحتويه من أراء ومعلومات والمقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وهو مسؤول عن دقة المعلومات. المكتب الاعلامي - رابطة فلسطينيي العراقfff